تخطَّ إلى المحتوى

قوله: (فإن عسر الوزن جاز التحري لا إن لم يقدر على تحريه لكثرته) (¬1) يعني: أن الموزونين (¬2) إذا أريد تبادلهما وعسر الوزن، إما لعدم الموازين (¬3) أو غيره، فإن ذلك يجوز تحريا، وقيده ابن رشد بألا يكثر جدا حتى لا يستطيع تحريه، وظاهر كلامه اختصاص (¬4) ذلك بالوزن دون الكيل (¬5)، وعن بعض المتأخرين: يجوز ذلك مطلقا. وروى ابن القصار أن ذلك لا يجوز، أي: مطلقا؛ لأن التساوي مطلوب شرعا، وهو مع ذلك غير متيقن (¬6)، واستظهره الأشياخ، ولابن حبيب جواز التحري في اليسير دون الكثير، وحكى ابن رشد عن سحنون جوازه فيما يخشى فساده من الطعام (¬7).

AUTO [البيوع المنهي عنها]

qوفسد منهي عنه، إلا بدليل كحيوان بلحم جنسه؛ إن لم يطبخ، أو بما لا تطول حياته، أو لا منفعة فيه؛ إلا اللحم، أو قلت فلا يجوزان بطعام لأجل: كخصي ضأن، وكبيع الغرر، كبيعها بقيمتها؛ أو على حكمه أو حكم غيره، أو رضاه أو توليتك سلعة لم يذكرها، أو ثمنها بإلزام، وكملامسة الثوب أو منابذته، فيلزم. وبيع حصاة وهل هو بيع منتهاها ويلزم بوقوعها، وعلى ما تقدم عليه بلا قصد، أو عدد ما تقع عليه؟ تفسيرات.

zقوله: (وفسد منهي عنه، إلا بدليل) يريد: أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، هذا هو المشهور، و (¬8) عن ابن مسلمة أن الفساد المختلف فيه بمعنى الصحيح.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.