قوله: (ومستثنى كيل من الثمرة ... إلى آخره) يريد أن من باع ثمرة على أصولها واستثنى منها كيلا معلوما فأجيحت الثمرة بما ينقص قدرها الثلث فأكثر، وهو معنى قوله: (تجاح بما يوضع).
قوله: (يضع (¬1) عن مشتريه بقدره) هذا مما لا خلاف فيه.
وقوله: (بقدره) أي فإن نقصت الثمرة الثلث وضع عنه ثلث الثمن، وإن نقصت النصف وضع عنه نصف الثمن وعلى هذا. واختلف هل ينقص من العدد الذي استثناه البائع تلك النسبة التي نقصت للمشتري أم لا (¬2)، فإن كانت الجائحة الثلث أدى المشتري (¬3) ثلثي الثمن، وأخذهما البائع مع ثلثي الأرادب. أو يأخذ البائع أرادبه كاملة مع ثلثي الثمن. في ذلك روايتان: الأول": رواية ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكم، وبهذا أخذ أصبغ، وصوبها ابن المواز وقال بها أقول. والثانية: رواية ابن وهب عن مالك (¬4).
AUTO فصل [في أحكام اختلاف المتبايعين]
qفصل إن اختلف المتبايعان في جنس الثمن، أو نوعه، حلفا وفسخ، ورد مع الفوات قيمتها يوم بيعها. وفي قدره؛ كمثمونه، أو قدر أجل، أو رهن، أو حميل، حلفا وفسخ، إن حكم به ظاهرا وباطنا، كتناكلهما، وصدق مشتر ادعى الأشبه، وحلف إن فات، ومنه تجاهل الثمن، وإن من وارث، وبدي البائع، وحلف على نفي دعوى الآخر مع تحقيق دعواه، فإن اختلفا في انتهاء الأجل فالقول لمنكر التقضي، وفي قبض الثمن أو السلعه فالأصل بقاؤهما إلا لعرف كلحم أو بقلى بان به ولو كثر، وإلا فلا، إن ادعى دفعه بعد الأخذ، وإلا فهل يقبل الدفع؟ أو فيما هو الشأن أو لا؟ أقوال.
z¬__________
(¬1) قوله: (يضع) يقابله في (ن 3): (بما يوضع).
(¬2) قوله: (أم لا) زيادة من (ن).
(¬3) في (ن 3): (للمشتري).
(¬4) انظر: البيان والتحصيل: 12/ 154 و 155.