قوله: (وإن اشترى أجناسا فأجيح بعضهاء وضعت إن بلغت قيمته (¬1) ثلث الجميع، وأجيح منه ثلث مكيلته) يويد با لأجناس التين والتمر، والعنب، والرمان، والتفاح والخوخ (¬2) ونحوه، فإن اشترى منها جنسين فأكثر في صفقة؛ فأجيح منها جنس واحد أو بعضه، فإن جائحته توضع بشرطين: أن يكون المصاب قد بلغ ثلث جميع الثمن (¬3) الذي وقع به البيع أولا (¬4)، وأن يكون قدر ثلث مكيلته. فإن فقد أحد هذين الشرطين فلا جائحة؛ ونسب الباجي وغيره هذا القول لابن القاسم (¬5)، ونسبه ابن يونس لابن المواز ولمالك من رواية ابن حبيب أن المعتبر كل جنس على حدته بما يخصه من الثمن (¬6)، ولأشهب أن المعتبر ثلث الجميع، فإن بلغ المجاح ثلث الثمن فأكثر وضع من غير التفات إلى قدر الجائحة من الثمن (¬7) ولا فرق بين كون هذه الأجناس في حائط أو حائطين فأكثر لكن (¬8)، شملته الصفقة الواحدة (¬9).
ابن رشد: وسواء أجيح بعض حائط أو حائط (¬10) أو بعض حائط وحائط أو من كل حائط بعضه (¬11).
قوله: (وإن تناهت الثمرة، فلا جائحة كالقصب الحلو، ويابس الحب) أي فإن بيعت الثمرة بعد أن تناهت فلا جائحة فيها ونحوه في المدونة، قال: وهكذا إن ابتاعها بعد