تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# منه ثلث مكيلته، وإن تناهت الثمرة؛ فلا جائحة. كالقصب الحلو، ويابس الحب، وخير العامل في المساقاة بين سقي الجميع أو تزكه؛ إن أجيح الثلث فأكثر، ومستثنى كيل من الثمرة تجاح بما يوضع: يضع عن مشتريه بقدره.

zقوله: (وهل هي ما لا يستطاع دفعه كسماوي وجيش أو وسارق خلاف) يعني أنه اختلف في الجائحة هل هي ما لا يستطاع دفعه كالآفات السماوية، والجيش الذي لا يمكن دفعه لو علم به. وهو مذهب ابن القاسم عند الباجي. وعليه (¬1) فلا يكون السارق جائحة؛ لأنها يستطاع دفعه لو علم به (¬2). الباجي: وهذا كقوله (¬3) في الموازية وعليه أكثر الأشياخ وشهره ابن عبد السلام وقال (¬4) ابن أبي زيد عن ابن القاسم في الموازية أنه (¬5) جائحة وعليه فتكون الآفات السماوية والجيش جائحة (¬6)، ونبه بقوله: (أو وسارق) إلى أن القول الثاني يوافق الأول على أن الآفات السماوية والجيش جائحة، وإنما الخلاف في السارق.

قوله: (وتعييبها كذلك) يريد أن الثمرة إذا تعيبت بريح أو غبار ونحوه قبل انتهاء طيبها فنقصت قيمتها لأجل ذلك فإن حكمها كما تقدم على المشهور خلافا لعبد الملك وغيره (¬7).

قوله: (وتوضع من العطش وإن قلت) أي إذا انقطع عن الثمرة ماء السماء، أو انقطع عنها عين سقيها فهلكت فإنه يوضع قليل ما هلك وكثيره وهكذا قال في المدونة وعلله بأنها بيعت (¬8) على حياتها (¬9) من الماء (¬10) أي: أن سقيها على بائعها فأشبهت ما فيه

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ٢٠