# فأجيح قبل الجذ وضعت فيه الجائحة إن بلغت الثلث كالثمار لا البقول (¬1)، وإليه أشار بقوله: (وإن بيعت على الجذ).
قوله: (ومن عريته) أي أن الجائحة توضع عن المبتاع ولو كان اشتراها من عريته وهو المشهور خلافا لأشهب مستدلا بأن ذلك مبني على المعروف السابق (¬2)، وهو في فع الثمرة أولا بلا (¬3) عوض، وهذه العقدة (¬4) مبنية عليه، ولهذا اغتفر فيه المزابنة والربا (¬5)، وغيره على ما مر فليس محض بيع فوجب ألا يكون فيه جائحة.
قوله: (لا مهر) أي فلا جائحة فيه. ومعناه إذا تزوج امرأة وأمهرها ثمرة فأجيحت فلا قيام لها بذلك، وهو قول ابن القاسم، وقال عبد الملك: فيه الجائحة، وهو أقرب (¬6)، واختاره ابن يونس وغيره.
قوله: (إن بلغت ثلث المكيلة) أي يشترط في وضع الجائحة أن تكون قد بلغت ثلث المكيلة لا ثلث القيمة، وهو قول ابن القاسم. فلو كان الثلث المذكور يساوي عشر قيمة الثمرة وضع عنه ولا يوضع ما دون الثلث المكيلة، ولو كان يساوي تسعة أعشار الثمر (¬7)، لأن الجائحة إنما هي باعتبار نقص الثمرة وفسادها لا رخصها (¬8).
قوله: (ولو من كصيحاني وبرني) أي (¬9) وعجوة ونحوه وقاله في المدونة (¬10)، وقال أشهب: بل (¬11) يقوم كل صنف يوم الشراء، ثم ينظر كم قيمة المجاح من قيمة ما لم يجح، فإن كان قيمة المجاح الثلث وضع (¬12) ذلك