تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# اشترى مجموع الثمرة بالعين جاز وقاله في المدونة (¬1).

قوله: (إلا لمن أعرى عرايا في حوائط (¬2)، وكل خمسة أوسق إن كان بألفاظ لا بلفظ على الأرجح) هذا مستثنى من قوله: (وخمسة أوسق فأقل) وهو أحد الشروط السابقة في جواز شراء العرية (¬3)، والمعنى ولا يجوز للمعري ولا لغيره شراء أكثر من خمسة أوسق بالخرص إلا من أعرى عرايا في حوائط (¬4) متعددة في كل حائط منها خمسة أوسق، وقد اختلف في ذلك فذهب القابسي إلى جواز شراء ذلك سواء أعراه له مرة أو مرات (¬5) وذهب يحيى بن عمر، وابن أبي زيد وغيرهما: إلى المنع، وهما تأويلان على المدونة. قال ابن الكاتب (¬6): إن أعرى (¬7) ذلك لرجل في لفظ واحد وعقد واحد فهي عرية واحدة (¬8)، ولا يشتري من تلك الحوائط إلا خمسة أوسق فقط، وإن أعراه في أوقات متعددة فحسن هاهنا أن يشتري من كل حائط خمسة أوسق بخرصها، لأنها عرية بعد عرية. قال في التوضيج: ورجح ابن يونس (¬9) هذا القول، ولهذا قال (على الأرجح). ولم أره رجحه (¬10) كما قال الشيخ.

قوله: (لدفع الضرر، أو المعروف) أشار بهذا إلى أن علة شراء العرية على الوجه المذكور إنما هو دفع ضرر الشركة، أو لقصد المعروف، وعلل مالك وابن القاسم بهما.

قوله: (¬11) (فيشتري بعضها) أي فبسبب العلة المذكورة أو لأجلها يجوز للمعرى شراء بعض عريته بخرصها وقاله في المدونة وهذا إذا قلنا أن العلة قصد المعروف. وأما

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٤ · الصفحة ١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٤ · ص ١٣