قوله: (ونوعها) أي وكان الشراء بنوع المعرى أي إن برنيا فبرني وإن صيحانيا فصيحاني وهو مذهب المدونة (¬1).
قوله: (يوفي عند الجذاذ) أي وأن يوفى في (¬2) ذلك العوض عند الجذاذ، فلا يجوز اشتراط تعجيل القبض ولا خلاف فيه، قاله عياض (¬3) وفي الواضحة إذا تطوع له بتعجيل الخرص قبل الجداد جاز (¬4).
qفي الذمة، وخمسة أوسق فأقل، ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح، إلا لمن أعرى عرايا في حوائط، وكل خمسة أوسق إن كان بألفاظ لا بلفظ على الأرجح، لدفع الضرر، أو المعروف فيشتري بعضها، ككل الحائط، وبيعه الأصل. وجاز لك شراء أصل في حائطك بخرصه إن قصدت المعروف فقط، وبطلت إن مات قبل الحوز. وهل هو حوز الأصول، أو أن يطلع ثمرها؟ تأويلان.
zقوله: (في الذمة) أي وأن يكون العوض في ذمة المعرى لا في حائط بعينه.
قوله: (وخمسة أوسق فأقل) أي وأن تكون الثمرة المشتراة خمسة أوسق فأقل وهو المشهور، وعن مالك أن ذلك لا يجوز إلا في أقل من خمسة أوسق (¬5)، لأنه المحقق في الحديث والخمسة مشكوك فيها.
قوله: (ولا يجوز أخذ زائد عليه معه بعين على الأصح (¬6)) يريد أنه إذا أعراه أكثر من خمسة أوسق، لا يجوز له شراء خمسة أوسق من ذلك بخرصه، والزائد بالدنانير والدراهم، وحكى ابن يونس في ذلك قولين: بالجواز، والمنع، وصوب (¬7) عدم (¬8) الجواز وكذا صححه غيره كما أشار إليه هنا، وفي قوله: (معه) تنبيه على أنه لو