تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# مس الشيطان (¬1)، وعلى هذا جمهور أصحابنا مدنيهم ومصريهم؛ إلا ابن وهب فإنه قال: بأي وجه زال عقله في السنة من ضربة أو غيرها فهو من البائع (¬2).

قوله: (إن شرطتا أو اعتيدتا) يريد أن العهدتين لا يعمل بهما إلا بشرط أو عادة جارية في البلد، وهي رواية المصريين. وروى المدنيون أنه يقضى بها (¬3) في كل بلد وإن لم يعرفوها، ولا جرت فيهم (¬4) ويحملهم السلطان على ذلك ويحكم بها على من عرفها أو جهلها. وفي البيان: لا يحكم بها وإن شرطوها وهو قول ثالث وبه قال ابن القاسم في الموازية (¬5)، وروى (¬6) محمد بن عبد الحكم أن عهدة السنة حرام ولا يحمل عليها أحد و (¬7) لا يعمل بها (¬8).

قوله: (وللمشتري إسقاطهما) أي: لأن ذلك حق له فكان له تركه، وكحكم البائع كذلك قبل العقد فله أن يسقطها عن نفسه كما له أن يتبرأ من (¬9) سائر العيوب الواقعة (¬10) في الرقيق قبل العقد.

قوله: (والمحتمل بعدهما منه) يشير إلى أن العهدة إذا انقضى زمانها ثم وجد بالمبيع عيب وأشكل، هل طرأ فيها أو بعدها فإنه يكون من المبتاع، وهو الأصح وبه قال ابن القاسم، ونقل الباجي واللخمي وغيرهما أن ذلك من البائع. اللخمي (¬11): وهو أقيس لأن الأصل أنه في (¬12) ضمان البائع، ووجوده بعد الثلاث مشكوك فيه؛ فلا ينتقل عن

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٣٩