قوله: (ولم ترد بغلط إن سمي باسمه) هذا هو المشهور وقيل: يرد. ومعناه أن من باع شيئا ثم يظهر خلافه كما إذا باع حجرا بثمن بخس، ثم ظهر أنه ياقوتة ونحوه أو بالعكس ومقابل المشهور وهو ظاهر ما في أقضية المدونة في الذي يشتري (¬1) ياقوتة ولا يعرفها البائع ولا المبتاع، أن البيع يرد (¬2).
ومعني (سمي باسمه) أن يقول من يشتري هذا الحجر؛ لأن الياقوت يسمى حجرا، واحترز بذلك مما إذا سماه بغير اسمه كقوله: من يشتري هذه الزجاجة، فإذا هي ياقوتة أو نحوها فإن له الرد من غير خلاف. قاله ابن رشد (¬3) وغيره.
قوله: (ولا بغبن ولو خالف العادة) (¬4) أي وهكذا لا يرد بالغبن ولو خالف العادة سواء كان المغبون بائعا أو مبتاعا. وهو المشهور. وفي المذهب فيذلك (¬5) ثلاث طرق:
الأولى: لعبد الوهاب في المعونة؛ بثبوت (¬6) الخيار لغير العارف باتفاق، وفي العارف قولان (¬7).
الثانية: للمازري: أنه إن اعترف (¬8) المشتري أنه غير عارف بقيمته، فقال له البائع: قيمتها كذا. فله الرد. وإن كان عالما بالمبيع وقيمته فلا رد ولا خلاف في هذين القسمين، وفيما عداهما قولان (¬9).
الثالثة: لصاحب المقدمات: أن البيع والشراء إن وقع على جهة الاسترسال والاستئمان وجب القيام بالغبن بإجماع (¬10)؛ كقوله "اشتر مني كما تشتري من الناس"، وإن وقع البيع والشراء (¬11) على جهة المكايسة فلا قيام له