تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# من الثمن

قوله: (كشفعة، واستحقاق، وتفليس، وفساد) يريد أن المشتري لا يرد الغلة في خمس مسائل: الرد بالعيب كما تقدم، وبيع الفاسد، والاستحقاق، والشفعة، والتفليس، وذلك إذا فارقت الثمرة (¬1) الأصول، فإن لم تفارقها لم ترد مع الأصول إذا أزهت على المشهور ولو (¬2) ولم تجد، ولا يبست في الرد بالعيب والبيع الفاسد، وأما الشفعة والاستحقاق فترد إذا أزهت ما لم تيبس فلا يجب ردها وفي التفليس ترد وإن يبست ما لم تجذ. وقيل: إن الإبار (¬3) فوت في الجميع، والتشبيه في قوله: (كشفعة ... إلخ) راجع إلى قوله: (ولم ترد غلة).

قوله: (ودخلت (¬4) في ضمان البائع إن رضي بالقبض، أو ثبت عند الحاكم ولو لم يحكم) يريد أن السلعة المبيعة (¬5) إذا ردها المبتاع دخلت في ضمان البائع إن رضي بقبضها وإن لم يقبضها، وكذلك أيضا يضمنها بثبوت (¬6) العيب عند الحاكم ولو لم يحكم بالرد، وهو قول ابن القاسم في شهادة المدونة. ابن رشد: وهو الذي يأتي على مذهب (¬7) مالك في الموطأ. ابن راشد: وظاهر المدونة أنها في ضمان المبتاع حتى يحكم له بالرد أو يرضى البائع (¬8) بالقبض. وقال أصبغ (¬9): إذا أشهد المبتاع على العيب وأنه غير راض به فإنها تدخل في ضمان البائع وإن لم يرض بقبضها. وقيل: لا تدخل في ضمانه وإن رضي حتى يمضي من الزمان (¬10) ما يمكنه من القبض فيه، وقيل: لا يدخل في ضمانه إلا بالقبض ولو مضى من الزمان ما يمكنه فيه القبض.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٣٥