تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# أيضا مسألة المدونة قال فيها: ومن ابتاع عبدا فأبق بقرب البيع، فقال البائع (¬1): أخشى أنه لم يأبق إلا وقد أبق عندك إباقا؛ فاحلف لي. فلا يمين عليه.

ابن القاسم: وما جهل أمره فهو على السلامة حتى تقوم بينة (¬2)، وقال أشهب: لا يحلف أصلا. وقال محمد: يحلف إذا ظهر العيب وإلا رد عليه وليس عليه (¬3) يمين في عيب لم يظهر (¬4)، والمسألة على خمسة أوجه، فإن قال: يمكن أن يكون قد أبق عندك، أو سرق. ولم يحصل ذلك عنده فلا يمين عليه، وإن قال: علمت أنه فعل ذلك عندك، لزمه اليمين، وإن قال: أخبرت بذلك أو قد فعل ذلك عندي فاحلف (¬5) أنه لم يفعل ذلك عندك، أو يعلم أنه فعل ذلك عند المشتري ففي يمينه وعدمه خلاف، قاله (¬6) اللخمي (¬7).

قوله: (وهل يفرق بين أكثر العيب فيرجع بالزائد وأقله (¬8) بالجميع، أو بالزائد مطلقا أو بين هلاكه فيما بينه أو لا؟ أقوال) يريد أن البائع إذا ذكر بعض العيب للمبتاع، وكتم عنه بقيته مثل أن يكون العبد قد أبق عنده سنة، فيقول أبق (¬9) شهرا أو نحوه، فيهلك بعيب التدليس أو نحو ذلك من العيوب التي يكتم بعضها. فاختلف هل يفرق بين أن يكون بين له الأكثر العيب، فيرجع المبتاع بقيمة الزائد الذي كتمه وبجميع الثمن إن بين له الأقل، أو يرجع بقيمة الزائد مطلقا؛ سواء بين الأكثر أو الأقل، أو إن هلك في المقدار الذي بينه فيرجع بقيمة العيب فقط، وإن هلك بعده رجع بجميع الثمن ولا يراعى هل بين له الأكثر أو الأقل (¬10)، وإلى هذا ذهب أبو بكر بن عبد الرحمن (¬11). وحكى ابن يونس القولين

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٣٠