# الثاني (¬1) فليرجع على بائعه بتمام قيمة عيبه وقال سحنون: إذا دفع المدلس الثمن للثالث (¬2) في عدم الثاني فلم يكن فيه مثل (¬3) رأس ماله، فإنه يرجع على الثاني بالأقل من تمام ثمنه، أو قيمة العيب من ثمنه (¬4).
وروى أصبغ: يأخذ الثمن من الأول فيدفع منه للثالث قيمة العيب الذي يستحقه على الثاني لو انفرد به وسلم بقيمته للثاني، وقال محمد: يرجع الثالث إما على الثاني بأرش عيب التدليس ويكون للثاني على الأول الأقل من الأرش أو كمال الثمن (¬5)، وحمله ابن يونس على معنى أنه لا يغرم للثالث إلا ما كان يرجع به على الثاني لو غرم الثاني (¬6) للثالث قيمة العيب وهو الأقل من قيمة العيب من ثمن الثالث. أو ثمن الثاني أو تمام رأس ثمن الثاني. قال: وهو الذي أراد محمد.
قوله: (ولم يحلف مشتر ادعيت رؤيته إلا بدعوى الإراءة، ولا الرضا به إلا بدعوى مخبر) يريد أن من اشترى شيئا فوجد به عيبا دلس به البائع عليه فأراد رده فقال البائع احلف أنك لم ترض بالعيب بعد أن رأيته. فلا يمين له عليه إلا أن يدعي أنه أراه إياه. أو يدعي أن مخبرا أخبره أنه عرف به ورضيه، وقاله في المدونة (¬7) والواضحة. ابن أبي زمنين: ويحلف أولا لقد أخبره مخبر (¬8)، وزاد بعض الشيوخ مخبر صدق، وقال أشهب لا يحلف ولو ادعى إخبار مخبر حتى يدعي أنه تبرأ منه إليه فرضيه (¬9)، وصوبه اللخمي (¬10).
قوله: (ولا بائع أنه لم يأبق لإباقه بالقرب) أي وكذا لا يحلف بائع إلى آخره؛ وهذه