# بسبب ما حدث عنده.
قوله: (أو بسماوي زمنه كموته في إباقه (¬1) يريد: ومثل ذلك ما إذا هلكت بأمر من الله في زمن عيب التدليس.
كما إذا دلس بإباق العبد، فيموت في إباقه وهو المشهور.
ابن رشد: قال ابن حبيب: وبه قال جميع أصحاب مالك.
وقال ابن دينار يرجع بالأرش فقط بخلاف هلاكه بسبب (¬2) الإباق؛ مثل أن يقتحم نهرا فيموت، أو تردى فمات، أو دخل موضعا فنهشته حية فمات (¬3).
قوله: (وإن باعه المشتري، وهلك بعيبه رجع على المدلس إن لم يمكن (¬4) رجوعه على بائعه بجميع الثمن، فإن زاد فللثاني، وإن نقص فهل يكمله الثاني؟ قولان) أي فإن باع المشتري ما اشتراه من مدلس لثالث ولم يدلس (¬5) عليه، فهلك بسبب عيب التدليس؛ فإن الثالث يرجع على المدلس بالثمن الذي دفعه للثاني إن لم يمكنه الرجوع على الثاني لعدمه ونحوه، فإن كان الثمن الذي بيد المدلس مقدار ما خرج عن يد الثالث فلا كلام.
وإن كان أكثر أخذ الثالث منه مقدار ثمنه وأخذ الثاني بقيته، وقيل: إن الثالث يأخذ جميعه وإن زاد على ما دفع، وعزاه في الجواهر لابن القاسم، وهو بعيد، واختلف إذا كان الثمن الذي بيد المدلس أقل مما خرج من يد الثالث فهل يكمله الثاني له أو ليس له غيره؟ والأول حكاه المازري (¬6) وابن شاس (¬7)، والثاني حكاه صاحب النوادر (¬8) وابن يونس، قال: إلا أن يكون الثمن الأول أقل من قيمة العيب (¬9) من الثمن