قوله: (أو سمنها) يريد أن السمن بمنزلة العجف (¬1) ليس بمفيت.
قال مالك: والمشتري بالخيار إن شاء رد ولا شيء عليه، أو يتمسك (¬2) ويرجع بقيمة العيب القديم (¬3)، وقال (¬4) ابن القاسم: إذا سمنت سمنا بينا.
واختلف في العمى والشلل، هل يخير بين الرد ودفع ما نقصه العمى والشلل وبين (¬5) التماسك وأخذ أرش القديم وهو مذهب المدونة (¬6).
المازري: وهو المشهور، وإليه (¬7) أشار بقوله: (وعمى، وشلل) وجعلهما ابن مسلمة من المفيت (¬8) واستظهره بعضهم.
قوله: (وتزويج أمة) أي فإن زوجها المشتري، ثم اطلع على عيب قديم فإنه يخير كما تقدم بين ردها ودفع ما نقصها التزويج، أو التماسك وأخذ قيمة العيب القديم، وهذا هو المشهور، وعن بعض المتأخرين إن شاء ردها ولا شيء عليه أو يتماسك ولا شيء له.
قوله: (وجبر بالولد) أي فإن ولدت الأمة كان ذلك الولد جابرا للعيب الواقع بالتزوبج الحاصل عند المبتاع، فلا شيء عليه إن ردها وقاله في المدونة (¬9)، وقال أشهب: لا يجبره الولد ويرد ما نقصه بالتزويج إن ردها، وفهم محمد قول ابن القاسم عليه، وفهم الأكثر خلافه وأنه لا يجبر بالولد إلا إذا كانت قيمته تساوي قيمة العيب، وأما إن نقصت فلا بد أن يرد مع الولد ما بقي من ذلك (¬10).
قوله: (إلا أن يقبله (¬11) بالحادث) يريد أن تخيير المبتاع فيما تقدم مقيد بما إذا لم يقبل