تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# البائع ذلك بالعيب الحادث من غير غرم يلحق المبتاع، فإن قبله لم يكن للمبتاع حينئذ تخيير ويصير كمن لم يحدث عنده عيب، وليس له إلا التماسك بالمبيع على حاله أو رده، ولا شيء عليه؛ هذا هو الأصح وهو مذهب المدونة (¬1).

وعن عيسى بن دينار: أن المبتاع لا يزول تخييره بقول البائع (¬2)، ولابن كنانة (¬3): إن كان البائع مدلسا فتخيير المبتاع باق، وإلا فلا (¬4).

قوله: (أو يقل، فكالعدم) أي فإن كان العيب الذي حدث عند المبتاع يسيرا فإنه يكون كالعدم، فإذا رجع المبيع بالعيب القديم لم يرد للحادث شيئا (¬5)، ثم أشار إلى أمثلة ذلك فقال: (كوعك) ولا خفاء بيسارته وهو مذهب المدونة (¬6) عند المازري وابن شاس.

وهو عند أشهب من المتوسط، فيخرج (¬7) المبتاع على ما سبق، قوله: (ورمد، وصداع، وذهاب ظفر، وخفيف حمى) هكذا قال في المدونة (¬8) إلا أنه أطلق في الحمى، ولكن قيدها الباجي بالخفيفة كما هنا ونحوه لأبي الحسن الصغير؛ فقال بعد كلام ابن القاسم: يريد بالحمى التي يتصرف معها (¬9)، واختار اللخمي أن يوقف في الحمى والرمد حتى ينظر مآلهما (¬10)؛ كقول ابن كنانة في مرض العبد عند المبتاع أنه يوقف حتى ينظر (¬11) هل يصح أو يموت.

وعند ابن القاسم لا يرد إلا من المرض المخوف (¬12).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٢٥