تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وتبرؤ مما لم يعلم) هذه هي المسألة الرابعة، وهي ما إذا باع بالبراءة ما يجوز بيعه بها فإنه يتبرأ مما لم يعلم، ولا يتبرأ مما علم ودلس به.

الخامسة: إذا دلس بالعيب فرد المبيع عليه بذلك العيب (¬1) لم يلزم السمسار رد الجعل؛ بخلاف ما إذا لم يدلس وإلى هذا أشار بقوله: (ورد سمسار جعلا).

السادسة: إذا اشترى ما يحتاج إلى حمل (¬2) ومؤنة كالأدهان (¬3) والخشب، ثم حمله إلى غير محل القبض، فمع التدليس يلزم البائع أخذه في ذلك الوضع، ولا يلزم المبتاع رده لوضع القبض، وقيل: يلزمه.

اللخمي: والأول أصوب (¬4)، وإليه أشار بقوله: (وبمبيع (¬5) لمحله إن رد بعيب) أي ولزم البائع أخذ المبيع بمحله حيث كان إذا دلس.

قوله: (وإلا رد إن قرب) أي وإن لم يكن مدلسا رده المشتري إلى موضع القبض إن قرب.

قوله: (وإلا فات) أي وإن حمله إلى مكان بعيد كان فوتا يوجب للمبتاع الرجوع بقيمة العيب بعد (¬6) ثبوته، ثم أخذ يذكر (¬7) أمثلة العيب المتوسط فقال: (كعجف دابة) أي: ومعناه أن من اشترى دابة فعجفت عنده ثم اطلع على عيب قديم عند البائع فإنه يخير بين: ردها ودفع قيمة عيب العجف؛ وبين التماسك بها وأخذ أرش العيب القديم؛ وجعل هذا في الجواهر من المفيت قال: وهو المشهور (¬8). خلافا لابن مسلمة ونص اللخمي على إلحاقه بالهرم (¬9) لكن شرط فيه ألا يرجي ذهابه (¬10).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٢٣