تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# غير القطع المعتاد ثم خاطه فيقال: ما قيمته بالقديم؟ فإن قيل ثمانية، قيل: وما قيمته بالحادث؟ فإذا قيل ستة، قيل: وما قيمته بالخياطة؟ فإذا قيل: ثمانية، فقد علمت أن الخياطة قد زادته مقدار ما نقصه العيب الحادث، وهو القطع؛ فلا يكون على المبتاع بسبب القطع شيء، فإن قيل: قيمته مخيطا سبعة، فقد جبرت الخياطة نصف قيمة الحادث، فيطالبه البائع بمقدار ما نقص، فإن قيل: قيمته مخيطا تسعة فقد جبرت الخياطة قيمة النقص وزادت دينارا فيرجع المبتاع بمقداره من الثمن (¬1) على ذلك (¬2).

قوله: (وفرق بين مدلس وغيره إن نقص) ذكر رحمه الله أن المسائل التي يفترق (¬3) فيها حكم المدلس من غيره (¬4) ستة:

الأولى: إذا فعل المبتاع في المبيع فعلا نقص بسببه مع (¬5) التدليس لا شيء عليه للبائع (¬6)، وإلا فهو عيب حادث عنده؛ إما أن يرده ويعطي أرش الحادث أو يتماسك ويأخذ أرش القديم.

والثانية (¬7): إن حصل بسبب العيب هلاك أو عطب كما إذا كان العبد مثلا سارقا فسرق فقطعت يده ونحوه؛ فمع التدليس يكون الضمان من البائع وإلا فمن (¬8) المشتري، وإلى ذلك أشار بقوله: (كهلاكه من التدليس (¬9)).

ثم أشار إلى الثالثة بقوله: (وأخذ منه بأكثر) ومعناه إذا باع السلعة معيبة، ثم اشتراها من مشتريها بأكثر مما باعها به (¬10)، فمع التدليس لا رجوع للبائع على المبتاع وإلا رجع عليه بما زاده على الثمن.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٢٢