وقال ابن حبيب: لا بأس أن يركبها بالمعروف في مكانه إذا ألجأه البائع إلى الخصومة حتى يحكم له بردها، لأن عليه النفقة ومنه الضمان (¬1).
قوله: (وإن غاب بائعه أشهد) أي: أشهد شاهدين أنه لم يرض بالعيب ورد عليه إن أمكن مثل أن يكون البائع قريب الغيبة (¬2)، أو له وكيل حاضر فإن (¬3) عجز عن الرد لبعد غيبة البائع وعدم وكيله أعلم القاضي ولهذا قال: (فإن عجز أعلم القاضي) لكنه يوهم أن العجز عن الإشهاد، وليس كذلك.
قوله: (فتلوم في بعيد الغيبة) هكذا قيده في كتاب العيوب من المدونة ببعيد الغيبة إن طمع بقدومه ولهذا كان الأولى حذف (أو) (¬4) من قوله: (أو إن (¬5) رجي قدومه).
قال في المدونة: ولا يعجل بالقضاء على قريب الغيبة.
وأشار بقوله: (كأن لم يعلم موضعه (¬6) على الأصح) إلى أن مجهول الغيبة كالبعيد يقضى عليه بعد التلوم، وهو قول ابن شعبان.
وقال ابن القطان (¬7): لا يقضى عليه.
ابن رشد (¬8): والأول أصوب. وقيل: يحكم عليه من غير تلوم وإليه أشار بقوله: (وفيها أيضا نفي التلوم (¬9)، وفي حمله على الخلاف تأويلان) والذي اعتمد عليه أهل الوثائق التلوم قال في المدونة ولا يعجل بالقضاء على قريب الغيبة (¬10)