تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وإن قالت: أنا مستولدة لم تحرم لكنه عيب إن رضي به) يريد أن من ابتاع أمة فادعت أن بائعها قد أولدها لم تحرم بذلك عليه، لأنها تتهم أن تكون أرادت بذلك الرجوع إلى الأول لكنه عيب يثبت الخيار له فإن شاء ردها أو رضي بها.

قوله: (بين) أي: إذا أراد أن يبيعها بين ذلك للمشتري، لأن النفوس تكره الإقدام على مثل ذلك لاحتمال صدقها. ابن رشد: ودعوى الحرية تجري مجرى دعوى الأمة في الاستيلاد (¬1).

qوتصرية الحيوان كالشرط، كتلطيخ ثوب عبد بمداد فيرده بصاع من غالب القوت، وحرم رد اللبن، لا إن علمها مصراة، أو لم تصر، وظن كثرة اللبن؛ إلا إن قصد واشتريت في وقت الحلاب، وكتمه، ولا بغير عيب التصرية على الأحسن، وتعدد بتعددها على المختار والأرجح، وإن حلبت ثالثة فإن حصل الاختبار بالثانية فهو رضى، وفي الموازية له ذلك، وفي كونه خلافا تأويلان.

zقوله: (وتصرية الحيوان كالشرط كتلطيخ ثوب عبد بمداد) يريد أن التغرير الفعلي كالشرط، ومعناه أن يفعل البائع في المبيع ما يستر به عيبه مثل تصرية الشاة والناقة ونحوهما ليكثر اللبن في ضرعهما (¬2)، وتلطيخ ثوب العبد بالمداد لينظر مشتريه أنه كاتب ولا يوجد كذلك.

وقوله: (كالشرط) أي كشرط السلامة من ذلك العيب لفظا.

قوله: (فيرده) هو عام في كل ما وقع فيه الغرر.

وقوله: (بصاع) هو خاص بالمصراة والباء فيه للمصاحبة؛ أي: مع صاع، وقد جاء ذلك في الحديث الصحيح وهو المشهور. وروي عن مالك وأشهب: أنه لا يرد معها شيئا (¬3).

قوله: (من غالب القوت) هو المشهور وقيل: إنما يرد معها صاعا من تمر (¬4).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٠٩