تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله: (وحرم رد اللبن) يريد أنه لا يجوز للمشتري أن يرد اللبن الذي حلبه من المصراة، إذا ردها عليه؛ لأنه بيع الطعام قبل قبضه، وذلك بأن المشتري وجب عليه للبائع ثمن (¬1) لم يقبضه فيدفع له عوضا عنه لبنا فذلك لا يجوز وهو المشهور وهو قول ابن القاسم، وقال سحنون: يجوز له رد اللبن الذي حلبه (¬2) منها. ويعد ذلك إقالة منها وقيل: يجوز بشرط ألا يكون قد غاب على اللبن، حكاه ابن رشد (¬3).

وقال اللخمي: إن كان اللبن قائما، وكان حلابه بفور الشراء رد عينه، ولا يغرم العوض عنه، وإن كان حلابه بعد ذلك لم يكن عليه رده (¬4).

قوله: (لا إن علمها مصراة) أي: لا إن علم المشتري أنها مصراة حين البيع فإنه لا رد له، يريد: إلا أن يجدها قليلة اللبن جدا أو دون المعتاد من مثلها.

قوله: (أو لم تصر وظن كثرة اللبن إلا إن قصد واشتريت في وقت الحلاب، وكتمه) يريد: وكذلك لا يردها المشتري إذ لم يكن صاحبها قد صرها، وإنما ظن المشتري كثرة اللبن إلا بشروط ثلاثة:

الأول: أن تكون مقصودة اللبن ونحوه في المدونة.

الثاني: أن تكون اشتريت في وقت الحلاب ونحوه في المدونة.

قال فيها: ولو ابتاعها في غير إبان حلابها، ثم حلبها المبتاع (¬5) حين الإبان فلم يرضها فلا رد له، كان البائع يعرف حلابها أم لا (¬6).

الثالث: أن يكون البائع قد عرف حلبها وكتمه عن المشتري.

قوله: (ولا بغير عيب التصرية على الأحسن) أي: ولا يرد الصاع إذا رد المصراة بغير عيب التصرية، إذ اطلع على ذلك بعد أن رضي بعيب التصرية؛ لأنها لما ردت بغير ذلك صارت كأنها غير مصراة ولا يرد لحالبها شيئا، وقاله ابن المواز، واختاره التونسي ولهذا

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦١٠