تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# هذا كقوله في المدونة وكل ما بيع من غير الحيوان وفي باطنه عيب من أصل الخلقة، فجهله المتبايعان ولم يطلع عليه إلا بإفساده مثل الخشب وشبهها يشق فيلفى داخلها عيب فليس له رد، ولا قيمة عيب، وكذلك الجوز الهندي، وسائر الجوز يوجد داخله فاسدا، أو القثاء، والبطيخ يوجد مرا فلا يرد، وهذا هو الشهور (¬1). وروى المدنيون عن مالك: أن الخشب يرد بذلك كسائر العيوب.

وقال ابن حبيب: إن كان من أصل الخلقة فلا رد، وإن كان طارئا كوضع الخشب في مكان ندي يتغير فيه فالرد. واختلف هل هو خلاف للمدونة وإليه ذهب ابن يونس، أو وفاق وإليه ذهب المازري. وقال عبد الملك: يرد في الكثير دون القليل وقيل: في الجوز والفقوس والخيار والبطيخ والقثاء وشبهه أن له الرد (¬2) وقال ابن المواز: إن أمكن اختباره والاطلاع عليه حين العقد كالقثاء والفقوس بإدخال عود رقيق فيها، وكالجوزتين فيتحيل عليهما بما يعرف حالهما قبل الكسر فله الرد، وإن لم يمكن (¬3) كالأحمال الكثيرة، إلا أن يكون كله فاسدا أو أكثره فيرد (¬4).

قوله: (ورد البيض) أي ورجع المشتري بالثمن إن كان دفعه للبائع إذا كان مدلسا. قال في المدونة (¬5): وإن كان غير مدلس ويكسره المشتري وأتلفه فإنه يرجع بما بين القيمتين إن كانت له قيمة يوم باعه بعد الكسر، وإلا رجع بالثمن كله. ابن القاسم: وهذا كله (¬6) إذا كسره بحضرة البيع، وأما بعد أيام فلا رد؛ لأنه لا يدري أفسد عند البائع أو المبتاع، وقاله مالك (¬7).

قوله: (وعيب قل بدار) يريد أن العيب القليل في الدار لا يثبت به الرد؛ أي: ولا يرجع بقيمته كسقوط شرافاتها ونحوها (¬8)، واختلف (¬9) في القدر اليسير من ذلك فيرده

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٦٠٧