تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو المشهور، وإليه ذهب ابن القاسم (¬1)، وقيل (¬2): لا يعد رضا، وأما قصد التلذذ بالأمة فلا يكون بمجرد رضا من المشتري حتى يصحبه فعل يدل معه على ذلك؛ لأن القصد لا يعلم حتى يرتفع النزاع بسببه؛ اللهم إلا أن يكون القاصد قد أقر على نفسه بذلك، ولعل هذا مراده هنا بقوله: (أو قصد تلذذا). وقاله في المدونة (¬3). واكتفى هنا بما ذكر عن الوطء؛ لأن قصد (¬4) التلذذ إذا عد رضا فالوطء من باب أولى، واختلف في الرهن والإجارة والإسلام للصنعة أو التسوق (¬5) أي يسومها (¬6) في السوق، والجناية على عبد عمدا هل يعد رضا كل منهما رضا أم لا؟ والمشهور -وهو مذهب المدونة- أنه يعد رضا، وإليه أشار بقوله: (أو رهن أو آجر أو أسلم (¬7) للصنعة، أو تسوق، أو جنى إن تعمد). ولم ير أشهب ذلك رضا بعد أن يحلف في الرهن والإجارة. وتزويج العبد ما كان ذلك رضا منه بالبيع (¬8)، وحكى ابن المواز عن أشهب أنه يحلف في الخمسة وقيد الجناية بالعمد (¬9) لأن له الرد في الخطأ وما نقصه، وقاله في المدونة، وحكى محمد عن أشهب أن قطع الأمة (¬10) عمدا لا يبطل الخيار، ولا يضر بأحد أن يفعل ذلك قصدا للرضا. محمد: وتعتق عليه (¬11).

قوله: (أو نظر الفرج): يريد أن نظر المشتري إلى فرج الأمة رضا، وقاله في المدونة وزاد: لأن الفرج لا يجرد في الشراء، ولا ينظر إليه إلا النساء ومن يحل له الفرج.

قوله: (أو عرب دابة أو ودجها) هكذا قال في المدونة، وزاد: أو هلبها، أو

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٨٧