تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# سار (¬1) عليها، والتعريب -بالعين المهملة- فصد الدابة في أسفلها، والتوديج قصدها في ودجها، والتهليب جز ذنبها.

قوله: (لا إن جرد جارية) هذا كقوله في المدونة: وإذا كان الخيار للمبتاع في الجارية فجردها في أيام الخيار ونظر إليها فليس ذلك رضا (¬2)، وقد تجرد للتقليب.

قوله: (وهو رد من البائع إلا الإجارة) يريد أن الفعل الذي يعد رضا من المشتري (¬3) يعد رضا من البائع (¬4) إذا كان له الخيار، فإنه يعذر من البائع إذا كان له الخيار (¬5)، إلا الإجارة فإنها تعد رضا من المبتاع، ولا تعد رضا من البائع، ونحوه عن اللخمي. ابن بشير: والذي قاله يختلف الأمر فيه، فإن طول الإجارة ظهر منه أنه قصد الرد وإلا فلا (¬6).

قوله: (ولا يقبل منه أنه اختار أو رد بعده إلا ببينة) يريد أن من له الخيار من بائع أو مبتاع إذا ادعى أنه كان قد اختار الرد أو الإمضاء بعد انقضاء زمن الخيار لا تقبل دعواه إلا ببينة تشهد له بصحة ما ادعاه. وانظر كيف قابل بين الاختيار والرد، والرد أحد نوعي الاختيار ولكن معناه: من اختار الإمضاء أو اختار الرد فالتقابل بين تخييرين مقيدين، وهما داخلان تحت مطلق التخيير.

قوله: (ولا يبع مشتر) هذا كقوله في المدونة: ولا ينبغي أن يبيع حتى يختار، ثم قال: فإن باع فإن بيعه ليس باختيار، ورب السلعة بالخيار (¬7)؛ إن شاء جوز البيع وأخذ الثمن، وإن شاء نقض البيع (¬8). انتهى.

وقال ابن حبيب: يصدق مع يمينه أنه باع بعد أن اختار، ونحوه لمالك

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٨٨