# الآخر، ومنهم من قال: إن "أو" بمعنى "الواو"، ومنهم من قال: إن جوابه في مسألة البائع أولى لكونه اشترطه لنفسه (¬1) فقط، وإن جوا به في المشتري أحرى أن يكون الشرط لهما (¬2) جميعا. ونحوه لأبي محمد وغيره، وتأولها أيضا أبو محمد وغيره على ظاهرها، وأن البائع له المخالفة لقوة يده بخلاف المشتري، وإلى هذا التأويل أشار بقوله: (وتؤولت أيضا على نفيه في مشتر)؛ أي وتؤولت المدونة على ننهي الاستبداد في تعليق الشراء على خيار غيره أو رضاه، وفهم التأويل الأول من قوله: أيضا، وكأنه قال: لا خياره ورضاه؛ وهو تأويل على المدونة، وتؤولت أيضا على نفيه في مشتر، وتأويل أبي محمد أظهر. وتأولها بعضهم على الفرق بين الرضا والخيار وأن له الاستبداد إذا اشترى أو باع على رضا غيره، وليس له ذلك إذا اشترى أو باع على خياره، وإلى هذا التأويل أشار بقوله: (وعلى نفيه في الخيار فقط). أي: وتؤولت أيضا المدونة على نفي الاستبداد في الخيار دون الرضا وغيره. ثم أشار بقوله: (وعلى أنه كالوكيل فيهما) إلى أن المدونة تؤولت أيضا على أن من له الرضا كالوكيل للبائع والمشتري، وإليه نحا جماعة. قالوا: فإن سبق المشتري أو البائع بالرضا فلهما ذلك، وإن سبق من جعل له ذلك مضى فعله كالوكيل مع موكله. ونحوه في كتاب محمد، وهو اختيار ابن محرز (¬3).
qورضي مشتر كاتب، وزوج ولو عبدا، أو قصد تلذذا، أو رهن، أو آجر، أو أسلم للصنعة، أو تسوق، أو جنى إن تعمد، أو نظر الفوج، أو عرب دابة، أو ودجها، لا إن جرد جارية، وهو رد من البائع؛ إلا الإجارة ولا يقبل منه أنه اختار أو رد بعده، إلا ببينة، ولا يبع مشتر، فإن فعل، فهل يصدق أنه اختار بيمين، أو لربها نقضه؟ قولان. وانتقل لسيد مكاتب عجز، ولغريم أحاط دينه،
zقوله: (ورضي مشتر كاتب وزوج ولو عبدا) يريد أن المشتري إذا كاتب العبد أو الأمة في زمن الخيار فإن ذلك يعد رضا منه، ومثل هذا ما إذا أعتق أو دبر، والاستيلاد والعتق إلى أجل، ولا إشكال أن تزويج الأمة يعد رضا، واختلف هل العبد كذلك؟