# له) وحكاه الباجي عن مالك وابن القاسم (¬1)، وهو المعروف، وعن الأبهري جواز البيع في هذه الصورة لأنها أمانة اضطر إليها (¬2).
قوله: (وهل لقروي؟ قولان) يعني: وهل ينهى الحاضر عن البيع للقروي كما ينهى عن البيع للعمودي؟ فيه قولان.
ابن رشد: وقد اختلف في أهل الأمصار والقرى الصغار هل يتناولهم النهي أم لا؟ على ثلاثة أقوال: فلمالك في المدونة والعتبية أنه يتناولهم، وروى عنه أبو قرة أنه لا (¬3) يتناولهم، وعنه أنه يتناول أهل القروي الصغار دون الكبار (¬4).
قوله: (وفسخ وأدب) أي (¬5): فإن باع الحاضر للعمودي فسخ البيع، وهو أحد قولي ابن القاسم، ورواه غيره عن مالك، وبه أخذ أصبغ، وعن ابن القاسم أيضا أنه لا يفسخ، وهو قول ابن وهب وابن عبد الحكم، وعن ابن القاسم أيضا أنه يفسخ (¬6)، فإن فات فلا شيء عليه، وعن ابن القاسم أنه يؤدب، وزاد عنه (¬7) عيسى إذا كان معتادا، وقال ابن وهب: يزجر ولا يؤدب (¬8).
قوله: (وجاز الشراء له) يريد: أن النهي الوارد محمول على البيع له خاصة، وأما الشراء له فيجوز، قاله مالك، وعنه أن الشراء له كالبيع، وهو قول ابن حبيب (¬9).
قوله: (وكتلقي السلع) هذا لما روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا يتلقى الركبان للبيع"، وعنه عليه الصلاة والسلام: "لا تلقوا الجلب"، واختلف هل هذا على التحريم، وهو ظاهر المذهب (¬10) أو الكرا هة، وإليه نحا ابن الجهم؟ واختلف في حد المنهي عنه،