قوله: (وإن علم فللمشتري رده)؛ أي: فإن زاد في السلعة من لا يريد شراءها وعلم به البائع ولم ينكر عليه فللمشتري حينئذ (¬1) رد المبيع، وأحرى إذا دلس البائع من زاد فيها، وقد فهم من قوله: (فللمشتري الرد) أن له التمسك أيضا وهو المشهور، وقيل: يفسخ لوقوعه فاسدا.
قوله: (فإن فات فالقيمة) يريد: ما لم تزد على الثمن الذي رضي به البائع، وهو ثمن النجش، وينبغي أن يزاد ما لم ينقص عن الثمن الذي كان قبل الزيادة التي صدرت عن (¬2) الناجش.
قوله: (وجاز سؤال البعض ليكف عن الزيادة) أي: وجاز لمن حضر سوم (¬3) السلعة أن يقول الرجل: أريد شراءها كف عني، ولا تزد عليه. هكذا قال مالك (¬4) في الموازية (¬5).
قال: وأما الأمر العام فلا، وإليه أشار بقوله (لا الجميع) أي: فلا يجوز له (¬6) أن يسأل جميع من حضر، بل ولا الكثير منهم أن (¬7) يكف عن الشراء، وكره أن يقول لصاحبه كف عني ولك نصفها.
قوله: (وكبيع حاضر لعمودي) وقد تقدم النهي عن بيع الحاضر للبادي، وعن مالك أن ذلك مختص بأهل العمود لجهلهم بالأسعار، وليس النهي عن ذلك خاصا بما إذا توجه العمودي بمتاعه إلى الحضري؛ بل يتنزل منزلة ذلك ما إذا توجه العمودي بمتاعه مع رسوله للحضري (¬8) ليبيعه له (¬9)، وإليه أشار بقوله: (ولو بإرساله