تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رشد: ولا أعلم خلافا في منع (¬1) بيع الفلوس بالنحاس للمزابنة (¬2).

قلت: وإليه أشار بقوله (لا فلوس) أي: لا بيع فلوس بالنحاس (¬3)، أي: فإنه لا يجوز، واستشكله الأشياخ وقالوا: القياس جوازه، لأن الصنعة نقلته كما في التور (¬4)، وفرق ابن بشير بقلة الصنعة في الفلوس وكثرتها في التور.

قوله: (وككالئ بمثله) هذا لما روي أنه - صلى الله عليه وسلم - (نهى عن بيع (¬5) الكالئ بالكالئ (¬6)، وهو الدين بالدين، ولما كانت حقيقة ذلك محتوية على ثلاثة أقسام، إما فسخ الدين بالدين (¬7)، أو بيع دين بدين، أو ابتداء دين بدين وهو المعبر (¬8) عنه بتأخير رأس مال (¬9) السلم في كلامه كما سيأتي، وقد أشار إلى الأول منهما بقوله: (فسخ ما في الذمة في مؤخر، ولو معينا يتأخر قبضه كغائب، أو مواضعة (¬10)، أو منافع عين) وهو وما بعده من القسمين إما عطف بيان أو بدل، أو جواب عن سؤال مقدر، كأن قائلا قال له، وما بيع الكالئ بمثله (¬11)، فقال: (هو فسخ ما في الذمة من مؤخر. . . إلى آخره)، ومعنى ذلك أن يكون لشخص عند آخر دين (¬12)، فيطالبه به فلا يجد معه شيئا، أو يجد معه ولكن يبيعه به شيئا يتأخر قبضه كما لو باعه دارا غائبة ونحوها، أو أمة متوا ضعة، أو آجره به داره المعينة أو عبده (¬13) أو نحوهما، وسواء كان ذلك من غير جنس الدين أو جنسه، يريد:

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٤٤