والمؤخر أكثر مما في الذمة، وهذا القسم (¬1) أشد من القسمين الآتيين بعده، لأنه من باب ربا الجاهلية، فهو محرم بالكتاب وهما (¬2) بالسنة، واغتفر في مثل (¬3) ذلك الذهاب إلى مثل السوق (¬4)، وما لا يمكن القبض إلا فيه أو قدر ما يأتي بمن يحمله، إن كان يسيرا، وإن كان الطعام كثيرا فيجوز مع اتصال العمل، ولو بشهر، قاله أشهب (¬5)، وما ذكره (¬6) في المعين يتأخر قبضه هو المشهور، وهو مذهب المدونة (¬7). وقال أشهب: يجوز، ومذهب ابن القاسم منع (¬8) فسخ الدين في منافع المعين (¬9) كما هنا، خلافا لأشهب، وصحح قوله المتأخرون، ولا خلاف بينهما في المنع إذا كانت المنافع غير معينة؛ كفسخ الدين في ركوب الدابة غير معينة (¬10)، أو سكنى دار كذلك، أو خياطة ثوب (¬11).
qوبيعه بدين، وتأخير رأس مال السلم، ومنع بيع دين ميت، وغائب ولو قربت غيبته، وحاضر إلا أن يقر، وكبيع العربان وهو أن يعطيه شيئا على أنه إن كره البيع لم يعد إليه؛ وكتفريق أم فقط من ولدها، وإن بقسمة؛ أو بيع أحدهما لعبد سيد الآخر ما لم يثغر معتادا، وصدقت المسبية، ولا توارث ما لم ترض، وفسخ إن لم يجمعاهما في ملك.
zقوله: (وبيعه بدين وتأخير رأس مال السلم) ابن عبد السلام: (¬12) هذان القسمان