# جعل محل (¬1) الخلاف إذا قصد بذلك (¬2) استزادة الثمن، وإن (¬3) المشهور (¬4) المنع، وأما إذا قصد بذلك البراءة من الحمل (¬5)؛ فلا خلاف في الصحة، وهي طريقة ابن زرقون (¬6).
قوله: (واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد) هذا مما لا خلاف فيه؛ بل حكى فيه بعض أصحابنا الإجماع، فقال: الغرر ينقسم إلى ثلاثة أقسام: قسم يمتنع إجماعا كبيع الطير في الهواء، والسمك في الماء، وقسم يجوز إجماعا كأساس الدار المبيعة (¬7)، وكبيع الجبة المغيبة (¬8) الحشو (¬9) ودخول الحمام مع اختلاف الاستعمال، أو الشرب من السقاء مع اختلاف ذلك، وقسم اختلف فيه على ما تقدم، وقيد (¬10) اليسارة (¬11) نص عليه الباجي (¬12)، وزاد المازري القيدين الأخيرين (¬13)، وهما كونه للحاجة وغير مقصود فلو قصد منع (¬14).
قوله: (وكمزابنة مجهول بمعلوم أو مجهول من جنسه) أي: ومما نهى عنه المزابنة وهي بيع مجهول بمجهول، أو معلوم بمجهول بشرط كونهما من جنس واحد، وبهذا (¬15) فسرها أهل المذهب، وفي الصحيح عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن