تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وليس من بيعتين في بيعة (¬1)، وذهب ابن حبيب إلى عدم الجواز إلا أن يكونا صنفا واحدا أو صفة واحدة وقيمتها متحدة (¬2)، وقال ابن المواز: وإن اختلفا في الصنفية أو الصفة (¬3) اختلافا يبيح سلم أحدهما في الأخرى (¬4) لم يجز وإلا جاز، وقال أشهب وعبد الملك: يجوز مطلقا (¬5).

قوله: (لا طعام وإن مع غيره) لما ذكر أن السلعتين إذا اختلفتا في الجودة والرداءة يجوز بيع واحدة منهما على اللزوم بخياره، سواء كانتا ثوبين أو غيرهما من العبيد والبقر والغنم والشجر التي لا ثمر فيها، نبه على أن ذلك يختص بغير الطعام، وأما إذا كانا طعامين فلا يجوز ولو مع عرض، ومثله بقوله (كنخلة مثمرة من نخلات) أي: مثمرات (¬6)، وأجاز ذلك اللخمي للمشتري، ويحال في ذلك على دينه ويؤمر أنه إذا اختار شيئا فلا ينتقل عنه.

قوله: (إلا البائع يستثني خمسا من جنانه) يريد: أن البائع بخلاف المشتري في المسألة السابقة إذا كان الخيار له (¬7)، فأجازه مالك بعد أن وقف فيه أربعين ليلة، وقال ابن القاسم: لا يعجبني، فإن وقع أمضيته، وعزا له الباجي المنع، ونقل عنه ابن محرز (¬8) أنه قال: لاخير (¬9) فيه.

قوله (وكبيع حامل بشرط الحمل) أي: ومن المبيعات المنهي عنها بيع الحامل بشرط الحمل، وفي المذهب في ذلك ثلاثة أقوال: المنع وهو مذهب المدونة (¬10)، وقيل: يصح، وقيل: إن قصد البراءة صح، وإن قصد استزادة الثمن بالحمل لم يصح، ومنهم من

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٥٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٥٤١