# واحد) لما كان النهي الوارد عند مالك رحمه الله محمول (¬1) على صورتين أشار إليهما بهذا الكلام؛ فالأولى: أن يبيع سلعة بثمنين مختلفين (¬2) في الجنس أو الصفة أو القدر على وجه يتردد (¬3) النظر (¬4) فيه؛ كبيعها (¬5) بعشرة نقدا، أو عشرين إلى الأجل، الثانية: أن يبيع سلعتين مختلفتين بثمن واحد (¬6)، وحذف (¬7) ذكر الثمن الواحد لفهمه من كلامه، وأجاز ابن حبيب الأولى إذا كان الثمن عينا من صفة واحدة واختلف الأجل؛ أما لو باعها على خيار لهما أو لأحدهما جاز (¬8).
qإلا لجودة أو رداءة، وإن اختلفت قيمتهما، لا طعام وإن مع غيره كنخلة مثمرة من نخلات، إلا البائع يستثني خمسا من جنانه، وكبيع حامل بشرط الحمل، واغتفر غرر يسير للحاجة لم يقصد، وكمزابنة مجهول بمعلوم أو مجهول من جنسه، وجاز إن كثر أحدهما في غير ربوي، ونحاس بتور، لا فلوس وككالئ بمثله: فسخ ما في الذمة في مؤخر، ولو معينا يتأخر قبضه، كغائب، أو مواضعة، أو منافع عين،
zقوله: (إلا لجودة أو رداءة، وإن اختلفت قيمتهما): لما كان قوله (أو سلعتين مختلفتين) يوهم عموم الاختلاف كيف كان أخرج هذه الصورة من ذلك؛ فإنها جائزة.
قال في المدونة: وذلك ممنوع فيما عدا الجودة والرداءة من صثفية (¬9) أو صفة أو ركوم (¬10)، وأما إن اختلفا في (¬11) الجودة والرداءة فقط، فيجوز إن اختلفت القيمة،