# بيابسهما) أي: وكذلك لا يجوز بيع المبلول بالمبلول، وهو المشهور، وفي الجلاب (¬1) قول بالجواز بشرط تساوي (¬2) البلل (¬3)، سند رحمه الله: وهو قول ابن القاسم.
قوله: (ولبن بزبد إلا أن يخرج زبده) قد (¬4) تقدم أنه أجاز في المدونة بيع الزبد بلبن قد خرج زبده، ومفهومه أنه إذا لم يخرج زبده لا يجوز للمزابنة، وقد تقدم بيانه (¬5).
قوله: (واعتبر الدقيق في خبز بمثله كعجين بحنطة ودقيق) يريد: أنه إذا أجزنا بيع الخبز بالخبز تحريا كما هو مذهب الموطأ والمدونة؛ فإن المعتبر فيهما مقدار ما فيهما من الدقيق (¬6). الباجي: وهو قول جمهور أصحابنا، وقال في موضع آخر: هو ظاهر المذهب إذا كان من صنف واحد، وهو مراده هنا، وأما إذا كان أصلهما مختلفا، فقال ابن رشد: لا خلاف أن المعتبر الوزن في خبزهما على مذهب (¬7) من يرى أن الأخباز كلها صنف واحد (¬8)، وقيل: المعتبر الوزن مطلقا.
الباجي: وهو الذي ينبغي، وقيل: إن كان أصلها مما (¬9) يجوز فيه التفاضل كقمح (¬10) وفول، فالمعتبر وزن (¬11) الخبزين، وإلا فالمعتبر ما فيها من الدقيق كخبز القمح وخبز (¬12) الشعير (¬13).
قوله: (وجاز قمح بدقيق) هذا هو المشهور، ولمالك قول بالمنع لاختلاف (¬14)