# لعدم (¬1) ظهور غرض (¬2) المكايسة وانحصار (¬3) الفضل في جهة واحدة ومنعه سحنون (¬4).
ابن عبد السلام: والأول (¬5) أظهر.
قوله: (لا أدنى وأجود) أي: فإنه لا يجوز، ومثاله أن يكون مع أحدهما درهمان إسكندري ومغربي، ومع الآخر درهمان مصريان، فالإسكندري أدناهما، والمغربي أعلاهما (¬6)، والمصري متوسط بينهما، وإنما منع ذلك لكون صاحب المصريين إنما ترك جودة المصري الواحد بالنسبة إلى دناءة الإسكندري؛ نظرا إلى جودة درهمه المغربي (¬7) على جودة (¬8) المصري، فقد دار الفضل من الجانبين.
قوله: (والأكثر على تأويل السكة والصياغة كالجودة) لما ذكر أن الفضل يدور مع الجودة، ذكر أن السكة والصياغة يتنزلان منزلة الجودة، فيدور الفضل معهما أو مع أحدهما كالجودة؛ لأن الغرض يتعلق بهما كما يتعلق (¬9) بالجودة، وهو الظاهر.
وقال ابن القابسي وغيره (¬10): لا يعتبران، وأجازه (¬11) ابن يونس.
قال ابن عبد السلام: وهو مذهب (¬12) المدونة على ما فهمه الأكثرون، ومنهم من تأولها على الأول (¬13)، فجعل الأكثر على غير ما قال الشيخ هنا، وقيل: تعتبر الصياغة