# اعتدلا أزال الذهب أو الفضة ووضح ذهب الآخر أو الفضة (¬1).
والثاني: أن يجعل ذهب هذا في كفة، وذهب الآخر في الكفة الأخرى، والأول أظهر (¬2) عند المتأخرين؛ لأن التساوي بين الذهبين (¬3) حاصل، سواء كان الميزان معتدلا أم لا، ولا يحمل ذلك في الوجه الثاني إلا مع الاعتدال، ولكن هو الذي نص عليه بعض المتقدمين (¬4).
قوله: (ولو لم يوزنا) هذا راجع إلى قوله: (أو كفتين) ومعناه أن المراطلة في كفتين جائزة، ولو لم يوزن الذهبان قبل ذلك، ولا إشكال في ذلك في غير المسكوك، وكذلك في المسكوك على الصحيح، وإليه ذهب أبو عمران وأبو بكر بن عبد الرحمن وغيرهما، وحمل عياض المدونة عليه، ومنعه ابن القابسي (¬5) إلا بعد معرفة (¬6) وزنه؛ لئلا يؤدي إلى بيع المسكوك جزافا (¬7).
ابن يونس: والأول أصوب؛ إذ لا غرر فيه؛ لأنه إنما يأخذ مثل ذهبه أو دراهمه (¬8)، وإليه أشار بقوله (على الأرجح).
قوله: (وإن كان أحدهما أو بعضه أجود) أي: وكذلك تجوز المراطلة، وإن كان أحد الذهبين أو الفضتين (¬9) أجود أو بعضه أجود، وبعضه مساو (¬10) كدرهمين مغربيين (¬11) في مقابلة درهم مصري، ودرهم مغربي، ولا خلاف في جواز الوجه الأول؛ لتمحض (¬12) الفضل من جانب واحد، واختلف في الثاني، فأجازه ابن القاسم