# سدسا (¬1) فأقل في كل درهم؛ لأنه الذي تسمح به النفوس في الغالب، وقيل: يجوز أن يبدل الدينار أو الدرهم بأزيد منه بثلث.
قوله: (والأجود أنقص أو أجود سكة ممتنع) لا خلاف في منع إبدال الأجود الناقص بالأردأ الكامل، لدوران الفضل من الجانبين (¬2)؛ لأن الأجود يقابله من الجانب الآخر الأردأ، والأنقص يقابله الأكمل، وانظر قوله: أو أجود سكة. هل معناه أنه أجود جوهرية أيضا وهو ظاهر كلامه؛ لأن قوله: أو أجود. معطوف على قوله: أنقص. أي: وأجود (¬3) مع أن (¬4) جودة الجوهرية كاف في منع المبادلة، وفيه نظر؛ لأن الجودتين إذا كانا (¬5) في طرف، ويقابلهما من الطرف الآخر الرداءة (¬6) فيهما- جاز؛ لتمحض (¬7) الفضل من جانب واحد، ويحتمل أن يريد بقوله (وأجود سكة) أي: مع زيادة الوزن إلا أنه بعيد؛ إذ هو حذف لا دليل عليه.
قوله: (ممتنع) أي: هو خبر عن المسألتين.
ثم قال: (وإلا جاز) أي: يريد: وإن لم يكن الأنقص الأجود بل كان مساويا، وأحرى إذا كان أردأ، فإنه يجوز فيه المبادلة؛ لأن الفضل من جهة واحدة، ونص الباجي على أن الأجود الأوزن يدخله الخلاف (¬8).
قوله: (ومراطلة عين بمثله) المراطلة عبارة عن بيع عين بمثله وزنا، ولهذا قال (ومراطلة عين) أي: وجاز (مراطلة عين بمثله) واستغنى بقوله: (بصنجة أو كفتين) عن ذكر الوزن؛ لأنهما مخصوصان بالوزن، وقد نبه بذلك على أن الوزن يكون بوجهين، أحدهما: أن توضع الصنجة في كفة، ويوضع الذهب أو الفضة في الكفة الأخرى، فإذا