وفي الموازية (¬1) لابن القاسم: إنما يجوز ذلك (¬2) إذا كان الصرف في الدينار الواحد تابعا للثلث فأقل (¬3).
قوله: (أو يجتمعا فيه) أي: وهكذا يجوز إذا اجتمع الصرف مع البيع في دينار واحد، ولو زاد الصرف على ذلك، كما إذا صارفه على عشرة دنانير، كل دينار بعشرين درهما (¬4)، فأعطاه مائة وتسعين (¬5) درهما وثوبا بعشرة دراهم؛ لأن أحد الدنانير قد وقع في مقابلة عشرة دراهم وثوب، وهذا معنى الاجتماع الذي قصده هنا، ولو كان الثوب يساوي عشرين درهما، ودفع له معه مائة وثمانين، لم يجز إذا (¬6) لم يجتمعا في دينار، وعن بعض الأشياخ الجواز إذا كان ثمن العرض ثلث الدينار فدون، والمنع إذا زاد على ذلك.
قوله: (وسلعة بدينار، إلا درهمين) أي: ومنع بيع سلعة بدينار إلا درهمين.
قوله (¬7): (إن تأجل الجميع) أي: السلعة والنقدان؛ لأنه يصير صرفا مستأخرا في النقدين، ودينا بدين في السلعة، ومقابلها إن كانت مضمونة، وبيع معين بتأخر قبضه إن كانت معينة (¬8).
قوله: (أو السلعة) أي: وهكذا الحكم إن تأجلت السلعة دون النقدين، وهو مذهب المدونة (¬9)، وهو المشهور، وقيده في -الموازية بما إذا لم يكن التأخير (¬10) يسيرا، وفي المدونة من رواية أشهب الجواز في ذلك (¬11).