تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# التصديق يمنع أيضا في هذه المسائل، أما في القرض فلئلا يوجد فيه النقص فيلتزمه المقترض عوضا عن معروفه (¬1)؛ فيصير نفعا، وكذلك الطعام المبيع إلى أجل لئلا يستلزم (¬2) من هو عليه النقص لأجل تأخيره، وكذلك رأس مال السلم والمعجل قبل أجله لئلا يوجد فيه نقص (¬3) فيغتفر لأجل التعجيل.

قوله: (وبيع وصرف) أي: ومما يحرم أيضا اجتماع البيع والصرف لاختلاف حكمهما؛ لأن الصرف لا يجوز فيه التأخير والخيار والبيع بخلاف ذلك، ولتوقع حل الصرف لترقب عيب في المبيع، وأيضا قد تستحق السلعة فلا يعلم ما يخص الصرف من الثمن إلا في ثاني حال، فيؤدي إلى صرف بنسيئة ورده سند؛ لأنه ليس من باب النسيئة؛ وإنما هو من باب الجهالة، وما ذكره هنا هو المشهور، ومقابله لأشهب أن ذلك لا يمتنع؛ نظرا إلى أن العقد اشتمل على أمرين؛ كل واحد (¬4) منهما جائز على انفراده؛ فلا يمتنع مع الاجتماع (¬5).

قوله: (إلا أن يكون الجميع دينارا) أي: فيجوز؛ لأن المجموع من البيع والصرف إذا لم يزد على دينار فهو يسير مغتفر، وهو مذهب المدونة (¬6)، ولا فرق عليه بين أن يكون البيع تابعا أو متبوعا للضرورة، وقيل: لا يجوز إلا أن يكون البيع تابعا للصرف أو العكس، والتابع (¬7) الثلث فما دون. وقال عبد الوهاب: لا يجوز إلا في اليسير؛ مثل: أن يصرف دينارا بعشرة دراهم، فيعجز عن (¬8) الدرهم أو النصف فيدفع له عرضا (¬9) بقدره، فيغتفر (¬10) للضرورة (¬11):

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٩٤