تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للآخر عنده دراهم، ولا فرق بين أن يكون الدينان معا مؤجلين أو أحدهما فقط كما قال؛ لأن المعجل لما في الذمة يعد مسلفا، وإذا حل الأجل يقتضي من نفسه، فلم تحصل المناجزة (¬1)، وقيل: لا يمتنع ذلك، أما إذا كانا حالين معا فالمعروف من المذهب الجواز؛ خلافا لأشهب (¬2).

قوله: (أو غاب رهن، أو وديعة، ولو سك) يريد: وإن صرف المرهون الغائب يمتنع، وحكى ابن شاس في المصوغ قولين بالجواز والمنع، وقي المسكوك المنع عن ابن القاسم، والجواز في رواية محمد، قال: وفي الكتاب (¬3) المنع من صرف الوديعة (¬4)، يريد: ولو كانت مسكوكة كما قال هنا الباجي (¬5)، والعارية حكمها حكم الرهن، بعض المتأخرين: وكذلك المستأجر حكمه حكم الوديعة (¬6). وإليه أشار بقوله: (كمستأجر، وعارية) أي: ومعارة.

قوله: (ومغصوب، إن صيغ إلا أن يذهب، فيضمن قيمته، فكالدين). ابن شاس: وللمغصوب ثلاث صور:

الأولى: أن يكون مصوغا، غير قائم العين (¬7)، فالمنصوص: أنه لا يجوز صرفه (¬8) حتى يحضر.

الثانية: أن يكون مصوغا، غير قائم العين، فإن ذهبت عينه جملة فقد ضمن. وهل يضمن قيمته أو وزنه (¬9)؟ قولان: فإن قلنا بضمان القيمة صرفت على المشهور. وإن قلنا بضمان الوزن صرف الوزن، وكان في القيمة أو الوزن صرف ما في الذمة (¬10). وإليه أشار بقوله: (فكالدين)، ثم قال ابن شاس: والنصوص: جواز صرف المسكوك (¬11).

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكي · الجزء ٣ · الصفحة ٤٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تحبير المختصر وهو الشرح الوسط على مختصر خليل في الفقه المالكيج ٣ · ص ٤٩٢