# موكله؛ فإن ذلك جائز، نص عليه ابن رشد (¬1)، وابن شاس (¬2)، وقيل: بالمنع مطلقا. ابن عبد السلام: وظاهر النصوص الكراهة (¬3). المازري: وقال ابن القاسم: لا خير فيه، وأمضاه أشهب إن وقع، وقال: يفسخ إذا (¬4) افترقا قبل قبض الوكيل. وقال ابن وهب: لا بأس به (¬5).
قوله: (أو غاب نقد أحدهما وطال أو نقداهما) هذا أيضا مما يمنع فيه الصرف على المشهور، ومعناه: أن عقد الصرف إذا وقع وكان نقد أحد المتصارفين غائبا في داره مثلا، أو حانوته (¬6) لا يجوز ويفسخ، فأحرى غيبة النقدين معا.
قوله: (أو بمواعدة) هذا معنى قوله في المدونة: ولو قال له المبتاع: اذهب بنا إلى السوق بدراهمك، فإن كانت جيادا أخذتها منك كذا وكذا درهما بدينار، لم يجز؛ ولكن يسير معه من غير مواعدة، وهذا نص في التحريم، قيل: وهو المشهور (¬7).
المازري: المشهور (¬8) الكراهة، ونسبه اللخمي لمالك وابن القاسم (¬9)، وعن ابن وهب وابن عبد الحكم جواز ذلك (¬10)، واستحسنه اللخمي (¬11)، وحرف الجر في كلامه متعلق بمحذوف تقديره: وحرم الصرف بمواعدة، ثم عطف عليه.
قوله: (أو بدين، إن تأجل، وإن من أحدهما) (¬12) أي: وحرم الصرف بدين مؤجل ولو من أحد المتصارفين، ومعنى ذلك: أن يكون لوا حد عند آخر دنانير (¬13)، ويكون