وحمله اللخمي (¬1) على الخلاف، وابن رشد على الوفاق (¬2).
قوله: (أو غلبة) يريد: أن المفارقة على سبيل الغلبة تمنع المناجزة؛ كالمفارقة اختيارا، فيفسد العقد بذلك.
الباجي (¬3): وهو ظاهر المذهب (¬4). ولمالك: أن ذلك لا يضر (¬5). وظاهر قوله: (أو غلبة) سواء كانت من أحد المتبايعين (¬6)، أو منهما معا (¬7)، وإليه ذهب اللخمي، فسوى بين الصورتين، وذكر الخلاف فيهما (¬8)، وفي (¬9) الجواهر: وإذا قلنا بالتصحيح في غلبتهما؛ فأحرى به في غلبة أحدهما، وإن أبطلنا فقولان (¬10)، والتصحيح (¬11) في الصورتين (¬12) هو اختيار القاضي أبي بكر (¬13).
قوله: (أو عقد، ووكل في القبض) يريد: أن من صارف غيره، أو باعه بيعا يجب (¬14) فيه التناجز (¬15)؛ فبعد حصول العقد منهما وكل أحدهما ثالثا على قبض ما وجب له قبضه، وقام الموكل منهما (¬16) قبل قبض وكيله؛ فإن ذلك لا يجوز، وهو المشهور، وحمل اللخمي ما وقع في المذهب من المنع على الكراهة، أما لو قبض ذلك الوكيل قبل قيام