# شرع في الكلام على شروط وموانع تختص بأنواع من المبيعات، وبدأ منها بالكلام على ربا الفضل، وهو الزيادة، وربا النساء، وهو التأخير، ممدود ومهموز، فقال: (وحرم في نقد وطعام ربا فضل ونساء)؛ لكن ظاهره أن ربا الفضل يدخل النقدين والطعام مطلقا، وليس كذلك، وإنما يدخل فيما يتحد جنسه منهما، نعم، ربا النساء لا يختص بالمتحدين؛ بل يدخل المختلفين أيضا كالذهب والفضة والبر مع شيء من القطاني مثلا.
قوله: (كدينار (¬1) أو درهم وغيره (¬2) بمثلهما) أي: فلأجل طلب المماثلة لا يباع دينار ودرهم وغيره بدينار ودرهم (¬3)، وهو مراده بمثلهما.
وحاصله: أنه لا يجوز أن (¬4) يجمع في البيع مع النقدين، أو مع أحدهما جنس (¬5) آخر؛ كثوب، أو طعام، أو غيرهما، خشية أن تكون الرغبة في أحدهما (¬6) أكثر، فيقابله من الجهة الأخرى أكثر من درهم، فيؤدي إلى التفاضل بين الدينارين (¬7) أو الدرهمين (¬8) أكثر (¬9).
قوله: (ومؤخر ولو قريبا) أي: وحرم التأخير ولو قرب، وهو المشهور، فقد قال مالك في رجل يصرف الدينار من الصرافي فيدخله تابوته، ثم يخرج الدراهم: لا يعجبني ذلك (¬10). وفي الموازية (¬11) والعتبية أن مفارقته الحانوت والحانوتين (¬12) للتغليب لا تضر (¬13).