تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لأنه لم يملكه النائب بأخذه بل هو على ملك مالكه ، لأنه لم يأخذه بعقد إجارة ، وإنما أخذه على وجه الإباحة كما يبيحه طعامه . فإن أسرف في الإنفاق ضمن ما زاد على النفقة بالمعروف .

وقد ذكر ابن أبي موسى فيمن دفع إلى رجل مالاً وقال له : حج عني بهذا فما فضل [ فهو لك ](1) ، لم يكن للمدفوع إليه أن يبتاع بذلك المال متاعًا للتجارة ، ومتى فعل ذلك كان مخالفًا ، لأنه إنما أمره أن يحج به ، فما فضل له ، ولم يجعل له التجارة به قبل الحج .

وهذا لما ذكرناه ، وأنه لم يملكه حتى يؤدي الحج ، فإن فضل شيء بعد نفقة الحج ثبت ملكه حينئذ في الفاضل .

وإذا تلف المال في يد النائب بغير تفريط منه ، فما أنفق على نفسه من ماله أو من مال استدانه فمرجوع به على المنوب عنه .

وإذا أقام النائب في مكة بعد فراغه من الحج لانتظار الرفقة ، فنفقته في مال المنوب عنه .

وإن نوى بعد فراغه من الحج المقام لغير [ ذلك ](2) مدة تمنع قصر الصلاة ، فنفقته في مقامه من مال نفسه .

فمتى أراد الرجوع ولو بعد سنين - ما لم يتخذ مكة دارًا - فنفقته في رجوعه على المنوب عنه .

فإن اتخذها دارًا ولو ساعة ، ثم بدا له وأراد الرجوع ، فنفقة رجوعه في مال نفسه لا يرجع بها على المنوب عنه .

وإذا أمره المستنيب أن يحرم عنه من دويرة أهله ، فأحرم عنه من الميقات

(1) في ( ب ) : منه فلك .

(2) في ( ب ) : عذر .

المستوعب · الصفحة ٥٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٥٤٠