وقال أبو الخطاب : يتخرج أن الموالاة فيهما جميعًا سنة .
[ وحكم ](1) من سعي به محمولاً ، حكم من طيف به محمولاً ، ذكره الخرقي .
فإذا فرغ من السعي نظرت ؛ فإن كان قد أحرم بالحج مفردًا مكث على إحرامه إلى أن [ يتم ](2) حجه .
ولا خطبة في اليوم السابع من ذي الحجة .
فإذا كان يوم التروية - وهو : الثامن من ذي الحجة - فيخرج إلى منى ، فيصلي بها الظهر إن أمكنه ، ويقيم بها حتى يصلي الصبح يوم عرفة ، فإذا طلعت الشمس على ثبير(3) سار إلى الموقف ، ولم يقف عند المشعر الحرام كما كانت تفعله الجاهلية .
ويستحب له أن يغتسل للوقوف ، ويقيم بنمرة ، وقيل : بعرنة(4) حتى تزول الشمس ، فإذا زالت خطب الإمام خطبة يبدأ فيها بالتكبير ، ويعلم الناس فيها مناسكهم من موضع الوقوف ، ووقته ، ودفعه من عرفات ، وموضع صلاة المغرب والعشاء بمزدلفة ، والمبيت بها ، والغدو إلى منى للرمي ، والطواف والنحر ، والمبيت بمنى لرمي الجمار .
لم يأمر بالأذان ، وينزل فيصلي بالناس الظهر والعصر ، يجمع بينهما في وقت الظهر بأذان واحد وإقامة لكل صلاة ، ذكره الأثرم في مختصره .
وقال الخرقي : إن جمع بينهما بإقامة فلا بأس .
(1) في ( ب ) : ومن حكم .
(2) في ( ب ) يتمم .
(3) ثبير : جبل عظيم من جبال مكة ، بينها وبين عرفة . انظر : أخبار مكة 2/ 285 .
(4) عرنة : واد حذاء عرفات ، وقيل : بطن عرنة : مسجد عرفة والمسيل كله . معجم البلدان 4/ 111 .