تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مثاله : إذا ما كان النقصان سدس قيمته ، فهل يجب سدس مثله أو سدس قيمة مثله ؟ على وجهين .

وإذا اشترك جماعة محرمون في قتل صيد ، فعليهم جزاء واحد بينهم بالسوية .

وعنه : أن على كل واحد منهم جزاء كاملاً .

فإن جرحه محرم جراحة غير موحية وقوله محرم آخر ، لزم الجارح ما نقصته الجراحة ، ولزم القاتل ضمانه مجروحًا .

وإذا شارك المحرم في قتل صيد من لا يلزمه الجزاء كالحلال فيه الحل ، فلا شيء على الحلال ، ويلزم المحرم جزاء كامل .

وذكر القاضي فيه وجهًا آخر : أنه يلزم المحرم بحصته .

وإن كان في الحرم فالجزاء عليهما .

وهل يلزم كل واحد منهما جزاء واحد كامل أو بحصته ؟ يخرج على الروايتين في المحرمين(1) إذا اشتركوا في قتل الصيد ، وتحصل المشاركة من المحرم بأن يمسك الصيد لقاتله ، أو يدله عليه ، أو يشير إليه ، أو يكون له أثر في قتله بحال على ما سبق(2) .

وقال شيخنا أبو حكيم - رحمه الله - في شرحه : إذا أمسك المحرم الصيد حتى قتله الحلال ، لزمه الجزاء ويرجع به على الحلال .

وهذا محمول على أنه لم يمسكه ليقتله ، بل أمسكه للتملك ففتله الحلال بغير إذنه فيرجع عليه بالجزاء ؛ لأنه ألجأه إلى الضمان بقتله ، إذ لو لم يقتله وأطلقه المحرم لم يلزمه جزاء ، فلما كان هو السبب في إلزامه الجزاء رجع به

(1) من هنا سقط في النسخة ( ب ) إلى قوله : وإذا لزم جماعة جزاء صيد .

(2) انظر : ص : 469 .

المستوعب · الصفحة ٤٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٨٩