الصوم عنها كما ذكرنا .
وذكر ابن أبي موسى : أنه يخير بين إخراج النظير وبين أن يقومه دراهم ويتصدق بها ، ولم يقل : يشتري بها طعامًا فيتصدق به .
ونقل عنه الأثرم : أنه لا إطعام في جزاء الصيد أصلاً ، وإنما هو مخير بين المثل والصيام .
فأما الإطعام فإنما ذكر في الآية لأجل الصيام ليقدر به ، فأما لإخراجه فلا .
والموسر والمعسر في ذلك سواء .
وعنه : أن جزاء الصيد على الترتيب ، فلا يجزئه الإطعام إلا مع عدم المثل ، ولا الصيام إلا مع الإعسار .
وعنه : أنه يعتبر قيمة الصيد لا قيمة المثل ، فيقوم الصيد كما ذكرنا لا المال .
ويضمن بيض الصيد ولبنه بقيمته .
وإذا ضرب صيدًا حاملاً [ فألقت ](1) جنينًا ، ضمن ما نقصت الأم ، لأن الحمل في بنات آدم نقص ، وفي البهائم زيادة ، فإذا أسقطت نقصت قيمتها ، فأوجبنا ما نقصت كما لو جرحها .
وإذا جرح صيدًا جراحة غير موحية ، ثم قتله غيره قبل الاندمال ، أو غاب عنه ثم وجده ميتًا ، ولم يعلم أمات من الجراحة أو من غيرها ، أو غاب فلم يعلم خبره ؛ لم يلزمه إلا ما نقصته الجراحة .
والاحتياط : أن يضمنه جمعية في المسألتين الأخيرتين .
(1) في الأصل : فألقى .