تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأما متى كان النسكان عن شخصين مثل : إن دخلها محرمًا بنسك عن غيره ، ثم أراد الإحرام بنسك عن نفسه ، فعليه الإحرام من الميقات حجًا كان أو عمرة ، واجبًا كان أو تطوعًا .

فإن أحرم بالثاني دون الميقات لزمه دم ، نص عليه ، وعلله القاضي : بأنه إن كان جاوز الميقات معتقدًا أنه إذا فرغ من النسك الذي عن غيره أحرم بنسك عن نفسه ، فهذا قد جاوز الميقات مريدًا للنسك وأحرم دونه .

وإن لم يكن له نية ، ولكن بدا له بعد التحلل أن يفعل عن نفسه نسكًا ، فهذا قد جاوز الميقات مريدًا للنسك ، وإحرامه عن الغير يكون في حق نفسه كالمعدوم ، فصار كأنه دخل مكة محلاً ، ثم اعتمر عن نفسه من أدنى الحل فلزمه دم .

ويفارق هذا : إذا اتفق النسكان عن واحد ، لأن العمرة بعد الأول بمنزلة التبع له ، فكانه أحرم بهما معًا من الميقات .

[ قال ](1) : وعلى هذا إذا دخلها محرمًا بنسك عن نفسه ، ثم أراد الإحرام بنسك عن غيره فعليه الإحرام به من الميقات ، فإن أحرم دونه لزمه وأما أهل مكة فميقاتهم لحجهم من مكة ، ولعمرتهم من الحل .

وكل من ميقاته للحج من مكة ، إذا خالف وأحرم به من الحل فعليه دم ؛ لأنه جاوز ميقاته محلاً وأحرم دونه ، وسواء عاد محرمًا إلى مكة قبل مضيه إلى عرفات أو لم يعد .

وقد نص في رواية الأثرم : أنه لا دم عليه .

(1) في ( ب ) : يقال .

المستوعب · الصفحة ٤٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٤٥٠