ينزلها في ذهابه ورجوعه ، سواء كان له ببلده أهل [ أو ](1) عيال يرجع إليهم أو لم يكن ، وعلى ما يحتاج إليه من أوعية الزاد ، وظروف الماء ، وعلى راحلة تصلح لمثله إن كان من مكة على مسافة تقصر في مثلها الصلاة ، وعلى ما يحتاج إليه من رحلها وآلة ركوبه من قتب(2) ، أو زاملة(3) ، أو محمل(4) على حسب ما يمكنه الركوب عليه من ذلك .
ويشترط أن يكون جميع ذلك فاضلاً عما يحتاج إليه من مسكن وخادم ونحوه ، وعن نفقة عياله إلى أن يعود ، وعن قضاء ديونه ، وأن يكون له إذا رجع ما يقوم بكفايته وكفاية عائلته من عقار أو بضاعة أو صناعة .
فإن كان له عقارأو حيوان يستغله ، لم يلزمه بيع شيء منه ليحج بثمنه إن كان يخل بقدر كفايته وكفاية عائلته على الدوام ، ويلزمه ذلك إذا لم يخل بقدر الكفاية .
فإن وجد الزاد والراحلة كما وصفنا ، لكنه محتاج إلى التزويج ويخاف العنت ، اشترط أن يكون ذلك فاضلاً عن تزويجه أيضًا ، نص عليه في رواية أبي داود .
وقال بعض أصحابنا : لا يشترط ذلك وقد لزمه الحج .
وإن كان لا يخاف العنت فلا اعتبار بهذه الحاجة قولاً واحدًا .
[ وإن ](5) لم يجد زادًا ولا راحلة ، لكنه قادر على تحصيل الزاد والركوب
(1) في ( ب ) : و .
(2) القتب : رحل صغير على قدر سنام البعير . انظر المصباح المنير ص : 489 .
(3) قال في المصباح المنير ص 255 : زملت الشيء حملته ، ومنه قيل للبعير : زاملة ؛ لأنه يحمل متاع المسافر .
(4) المحمل : الهودج . المصباح المنير ص : 152 .
(5) في ( أ ) : فإن .