تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصلى خلفه ، فاعتبر الكثرة .

وقد قال أيضًا في رواية علي بن سعيد في الرجل يكذب كذبة واحدة : لا يكون في موضع العدالة الكذب الشديد .

قال ابن عقيل : وهذا يعطي أن يكون الكذب عنده مخصوصًا برد الشهادة وإن لم يتكرر ، ولا يقاس عليه غيره من الصغائر وذلك لمعنى يخص الشهادة ، وسنذكره في الشهادات من كتابنا هذا إن شاء الله .

فأما الفاسق باعتقاد فاعلم أن المختلفين في المذاهب قسمان :

أحدهما : لا يكفرون ولا يفسقون وهم [ الفقهاء ](1) أهل السنة الذين صحت اعتقاداتهم في الأصول ، وإنما اختلفوا في الفروع التي يسوغ فيها الاجتهاد ، وهم من كان [ على ما كان ](2) عليه السلف الصالح من الخلفاء الراشدين والصحابة والتابعين ، والفقهاء من أئمة الدين كفقهاء المدينة والأمصار مثل : أحمد بن حنبل ، وأبي حنيفة ، ومالك ، والشافعي ، وأمثالهم ومن تبعهم ، فكل هؤلاء تجوز إمامتهم بمن يوافقهم ومن يخالفهم .

وكذلك حكم من فعل شيئًا مما اختلف المجتهدون في إباحته وهو مما يسوغ فيه الخلاف - مثل : إن أكل متروك التسمية ، أو تزوج بغير ولي أو بغير شهود ، أو وجب عليه الحج فلم يحج ونحو ذلك معتقدًا لجواز ذلك ، أو مقلدًا لمعتقد - لا يفسق .

ومن فعل شيئًا من ذلك معتقدًا لتحريمه باجتهاد أو بتقليد ، فسق ولم يكفر .

فإن ترك الإمام ما يعتقده المأموم شرطًا كالوضوء من مس الذكر

(1) ساقط من ( ب ) .

(2) ساقط من ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ٢٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المستوعبص ٢٣١