ويستحب التشاغل بذكر الله والتسبيح والاستغفار ، والدعاء بعد صلاة الصبح إلى أن تطلع الشمس .
والمرأة كالرجل في جميع ما ذكرنا ، إلا أنها لا تجهر في شيء من الصلوات بحال ، وتجمع نفسها في الركوع والسجود وجميع أحوال الصلاة ، وتجلس متربعة أو تسدل رجليها في جلوسها فتجعلها في جانب يمينها .
وهل يسن لها رفع يديها كالرجل ؟ توقف أحمد رحمه الله عن ذلك .
وقال أبو بكر : ترفع دون رفع الرجل .
وقال القاضي : لا يسن لها الرفع .
ولا يقنت المصلي في شيء من الصلوات غير الوتر إلا أن ينزل - والعياذ بالله - بالمسلمين نازلة ، فيجوز لأمير الجيش أن يقنت في الفجر والمغرب خاصة بعد الركوع ، ويقول ما قاله النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه ونحوه(1) ، ولا يجوز ذلك لآحاد المسلمين .
ومن صلى خلف من يقنت في الفجر بغير سبب فليتابعه .
باب شروط الصلاة وأركانها وواجباتها ومسنوناتها وهيئتها :
شرائط الصلاة : كل ما يجب لها قبلها ، وهي [ ستة ](2) :
(1) عن الحسن بن علي بن أبي طالب قالف : "علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن في الوتر : اللهم أهدني فيمن هديت ، وعافني فيمت عافيت ، وتولني فيمن توليت ، وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، فإنك تقضي ولا يقضى عليك ، وإنه لا يذل من واليت ، تباركت ربنا وتعاليت" . سنن أبي داود ، كتاب الصلاة باب القنون في الوتر 2/ 63 . وجامع الترمذي في الصلاة ، باب ما جاء في القنوت في الوتر 1/ 289 ، وقال : حديث حسن .
(2) في ( أ ) : ست .