تخطَّ إلى المحتوى

الجهة التي افتتحها إليها ، إمامًا كان أو مأمومًا ، إلا أنه [ إذا ](1) لم يتفق الإمام والمأموم على جهة لزم المأموم مفارقة الإمام ، وإتمام صلاته إلى الجهة التي أمرنا بالصلاة إليها .

ولا يقبل في الدلالة على القبلة إلا قول من يفعل خبره ، وهو المسلم العاقل العدل .

والمحاريب المبنية للمسلمين دلالة ظاهرة تغني عن السؤال ، فإن رأى محاريب لا يعلم للمسلمين هي أم لغيرهم لم يلتفت إليها ، وكان وجودها كعدمها .

باب ما يستدل به على القبلة :

يستدل على القبلة بسبعة أشياء :

أحدها : النجوم ، وأصحها وأثبتها الجدي ، وهو : قطب فلك بنات نعش ، لا يبرح من مكانه ليلاً ولا نهارًا ، وهو بمنزلة سفود الرحى ، تدور عليه بنات نعش وهو مكانه ، وهو في صورة سمكة ، الفرقدان مقدمها ، ومقابلها نجم صاف كأنه ذنبها ، وظهرها بين ثلاثة كواكب الأوسط منها أعلى ، واثنان من أسفل كأنها بطنها ، وبسرتها نجم خفي هو الجدي ، فإذا لم يكن قمر رأيته ، وإذا قوي نور القمر خفي ، فيعرف مكانه بالفرقدين لأنهما دونه لا يقرب منه سواهما ، ويكونان في أعالي مطلعه في أول الليل ، وينزلان عنه في آخر الليل .

وهذا الجدي إذا جعله المصلي حذاء ظهر أذنه اليمنى على علوها ، كان متوجهًا إلى باب البيت .

(1) ساقطة من : ( ب ) .

المستوعب · الصفحة ١٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.